زكي محمد مجاهد
1053
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
فيها مقالاتهم الوطنية ، وكانت تدافع عن الإسلام والمسلمين في جميع الأقطار الإسلامية والشرقية ، وكان من بين كتابها في نشأتها : الشيخ محمد عبده ، وسعد باشا زغلول ، وقاسم بك أمين ، وإبراهيم المويلحي ، ومصطفى باشا كامل ، ومحمد مسعود ، وأحمد حافظ عوض وكثير غيرهم من مشاهير العلماء والكتاب ، وكانت المؤيد المدرسة التي تخرج منها مشاهير رجال الصحافة في العصر الماضي . وكان بين المؤيد والمقطم حرب عوان بسبب الاحتلال الإنجليزي والدفاع عن حقوق الوطنيين ، وكان يناصر كلا منهما كتاب الصحف في القاهرة والإسكندرية ، ومن مميزات جريدة المؤيد أنها أول الجرائد المصرية والشرقية التي استعملت المحركات الكهربائية في طباعتها . وفي شهر يوليو سنة 1896 م قدم علي يوسف للمحاكمة بسبب قضية التلغرافات المشهورة ، لأنه نشر في المؤيد أخبار البرقية السرية التي بعث بها اللورد كتشنر عن أحوال الحملة المصرية في دنقلة وأحوال الجيش الصحية بالسودان قبل وصولها إلى الوزارة ، وكان وكيل النيابة في القضية الزعيم محمد بك فريد وحكمت المحكمة بالبراءة ، وهي أول قضية صحفية للصحف المصرية . وأما قضية زواج علي يوسف بالسيدة صفية السادات بنت السيد عبد الخالق السادات فقد سببت له أزمات مالية وصحية ، وكان لها دوي كبير في جميع الأوساط المصرية ، واستغلها خصومه السياسيون أسوأ استغلال وكان زواجا شقيا فاشلا ، وبعد وفاة علي يوسف أحبت صفية الممثل زكي عكاشة وتزوجته . وكان المترجم له من المخلصين للخديوي عباس الثاني وجريدة المؤيد كانت لسانا رسميا للخديوي . وفي سنة 1907 م أنشأ حزب الإصلاح على المبادئ الدستورية وتولى رئاسته وانتخب عضوا في مجلس الأمة . وفي 4 مارس سنة 1912 م اعتزل السياسة والصحافة والتحرير من المؤيد ، والمؤيد الأسبوعي ، والمؤيد الفرنسي ، وفي اليوم الثاني لاعتزاله السياسة والتحرير عيّن شيخا لمشيخة السادة الوفائية وذهب إلى سراي عابدين ولبس خلعة من الجوخ الأخضر المبطن بالفرو النفيس وعمامة ، ولما انتهت الحفلة